الشيخ محمد الصادقي

90

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 ) هذه الآيات الثمان تستعرض بعدين وجانبين من بيت النبي الطاهر ، بيت الرسول : أزواجه ، وبيت الرسالة : المحمديين المعصومين في جو الرسالة القدسية الختميه ، اختصارا باختصار في عرض بيت الرسالة والتعريف به : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » في جمعين مذكرين يعنيان الذكران من أهل بيت الرسالة بمن فيهم فاطمة الصديقة ( عليها السلام ) ، وذلك بعد عشرين خطابا في جموع مؤنثة قبله واثنين بعده كلها تعني - فقط - نساء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في أوامر ونواهي أكيدة شديدة متهددة ومرغبة ، ولكي تجمع إلى طهارة أهل بيت الرسالة - وهي القمة بين بيوتات الرسالات - تجمع طهارة أهل بيت الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، ثم الآية الثامنة تعميم لأجور المؤمنات حسب الدرجات سواء أكن من أزواج النبي أم سواهن ولكي تبين ألّا ميزّة لزوجية النبي بمفردها « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » . مضت آية الأمهات مصرحة انهن أمهات المؤمنين ، ولأن هذه الكرامة لها تكاليفها ، ولزوجية النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تكلفاتها